عبد الله بن محمد احمد الفاكهي
75
كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب
( باب إعمال اسم الفاعل ) ( وإن ذكرت فاعلا منوّنا * فهو كما لو كان فعلا بيّنا فارفع به في لازم الأفعال * وانصب إذا عدى بكل حال ) اسم الفاعل هو ما اشتق من مصدر فعل لمن قام به على معنى الحدوث ، ويعمل عمل فعله المبني للفاعل فيرفع الفاعل فقط إن كان فعله لازما ، تقول : زيد مستو أبوه ، بالرفع ، من الاستواء ، مثل ما تقول في فعله اللازم : زيد يستوي أخوه . وينصب المفعول أيضا إن كان فعله متعديا للواحد نحو : زيد ضارب أبوه عمرا . ومنه قوله : « وقل سعيد مكرم عثمانا * بالنصب مثل » ما تقول في فعله المتعدي : سعيد « يكرم الضيفانا » . وينصب مفعولين إن كان فعله متعديا إلى اثنين نحو : سعيد معط خالدا درهما ؛ لكن صحة عمله عمل الفعل مشروطة بأمرين ، أحدهما : كونه بمعنى الحال أو الاستقبال لأنه حينئذ يشبه المضارع في الحركات والسكنات . وعدد الحروف والاحتمال لأحد الزمانين ودخول لام الابتداء . والثاني : اعتماده على استفهام نحو : أضارب زيد عمرا ، أو نفي نحو : ما مكرم خالد بشرا ، أو مخبر عنه نحو : زيد ضارب بكرا ، أو موصوف نحو : مررت برجل ضارب زيدا ، أو ذي حال نحو : جاء سعيد راكبا فرسا . فإن كان بمعنى الماضي أو لم يعتمد لم يعمل خلافا لبعضهم وهم الكوفيون . وأما قوله تعالى : وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ « 1 » فمحمول على إرادة حكاية الحال الماضية . ومعناه : يبسط ذراعيه بدليل و نُقَلِّبُهُمْ « 2 » . وأما : خبير بنو لهب فلا تك ملغيا * مقالة لهيّ إذ الطير مرت فعلى التقديم والتأخير . وإنما صح الإخبار بالمفرد عن الجمع لأن فعيلا
--> ( 1 ) سورة الكهف ، الآية 18 . ( 2 ) سورة الكهف ، الآية 18 .